تأملات في آيات | الافتقار إلى الله هو عين الغنى

إذا رجعنا إلى ما قبل هذه الآية نجد الحق سبحانه يذكر عباده ببديع صنعته وقوته في الخلق وتدبير الكون وتسخير الشمس والقمر وتعاقب الليل والنهار  وذلك ليعرفوه عز وجل ويستشعروا جميل معروفه وكرمه، لكن قد يتبادر إلى ذهن بعض الملحدين أنه سبحانه لما يلح أنه محتاج إلى عبادتهم، فينادي سبحانه عموم عباده على سبيل الاستغناء عنهم وعن أعمالهم وعن محامدهم وأثنيتهم الجارية على ألسنتهم، فيقول: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أنتم الفقراء إلى الله }أيها الناس الناسون عهود الله ومواثيقه التي أخذها من أصلاب آبائكم أن تعرفوه وتحبوه، يا أيها الناس الغافلون عن شكر نعمه إذ أخرجكم من كتم العدم ولم تكونوا شيئاً مذكوراً إلى فضاء البروز وأسبغ عليكم نعمه جلية وخفية